القاضي النعمان المغربي

44

دعائم الإسلام

الآيات من أنبيائهم ، قال الله عز وجل لمحمد نبيه ( صلع ) : ( 1 ) يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة ( 2 ) . وقال في موضع آخر : ( 3 ) وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ( 4 ) * أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا * أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا ( 5 ) أو تأتى بالله والملائكة قبيلا * أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه قل سبحان ربى هل كنت إلا بشرا رسولا . وقال في موضع آخر : ( 6 ) وقالوا لولا يأتينا بآية من ربه أو لم تأتهم بينة ما في الصحف الأولى . ومثل هذا كثير في القرآن . ومع ذلك أن الله عز وجل لا يبعث نبيا إلا وهو مفترض الطاعة ، فمن لم يصدقه ومات على تكذيبه من قبل أن يأتي بالآية مات كافرا عندهم بإجماع ، ولو كان كما زعموا أن الدليل على الأنبياء الآيات لم يكن على من ليؤمن قبل الآيات حرج ، فإن قالوا : فما معنى مجئ الرسل بالآيات ؟ قيل لهم معنى ذلك ما قال الله عز وجل : ( 7 ) وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ، وإنما يبعث ( 3 ) الله بالآيات تخويفا لخلقه وتأييدا لرسله وتأكيدا لحججهم على من خالفهم وتخويفا لهم كما قال الله عز وجل : ( 9 ) وما نرسل بالآيات إلا تخويفا ، وقد بعث الله ( تع ) نوحا صلوات الله عليه إلى قومه وأخبر أنه مكث يدعوهم ألف سنة إلا خمسين عاما ، وقد هلك في تلك المدة قرون ممن كذبه ( 10 ) على الكفر ، ثم أخبر عز وجل أن آيته كانت السفينة ،

--> . Y om ( 2 ) . 153 , 4 ( 1 ) . وقال D ; C and Y omit phrase ; Text as in T ( 3 ) . الينبوع عين الماء ، والجمع ينابيع : T gloss ( 4 ) . الكسف القطعة من الشئ قال الله تع كسفا من السماء ساقطا . . . : T gloss ( 5 ) . 59 , 17 ( 7 ) . 133 , 20 ( 6 ) . 59 , 17 ( 9 ) . بعث D ( 8 ) . كذب به D ( 10 )